( 178 ) وقال في البيع : * ( إِنَّ الله اشْتَرى من الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ) * - وهو الثمن . وجعلها ( الجنة ) الثمن ، للحديث الوارد في الخصمين من الظالم والمظلوم ، « إذا أصلح الله بين خلقه يوم القيامة . فامر الله المظلوم أن يرفع رأسه ، فينظر إلى » عليين « ، فيرى ما يبهره حسنه ! فيقول : يا رب ! لأي نبي هذا ؟ لأي شهيد هذا ؟
فيقول الله تعالى : لمن أعطاني الثمن . قال : ومن يملك هذا ؟ قال :
أنت ! بعفوك عن أخيك هذا . فيقول : يا رب ! قد عفوت عنه ! فيقول :
خذ بيد أخيك ، فادخل الجنة ! » . - ولما أورد رسول الله - ص ! - هذا الحديث ، تلا * ( فَاتَّقُوا الله وأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ ) * - فان الله يصلح بين عباده يوم القيامة .
( المؤمن ممدح ، في القرآن ، بالتجارة والبيع )
( 179 ) فالمؤمن ممدح ( أي ممدوح جدا ) في القرآن بالتجارة والبيع فيما ملك بيعه . وما صرح الله فيه بأنه « يشترى » خاصة .
فان التجارة معارضة ، وقبض ثمن . والبيع بيع ما يملكه . والشراء شراء