طريدا فاويناك ، وضعيفا فنصرناك » . - الحديث . فذكر ما كان منهم في حقه . وكان الله قادرا على نصره من غير سبب . ولكن فعل ما تقتضيه الحكمة ، لما جبل عليه من خلقه الله على صورته . فقال لرسوله - ص ! - : * ( وصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ ) * .
( الله هو الممتن على عباده بجميع ما هم فيه )
( 173 ) فهذا فخر ويد ومنة ، يتعرض فيها علة ومرض . لكن عصم الله نبيه من ذلك . فجعله - سبحانه ! - في مقابلة هذه العلة دواءا ، كما هي ، أيضا ، دواء لما هو لها دواء . فقال تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْه ِ ) * - فان افتخرنا بالصلاة عليه ، على طريق المنة ، وجدناه قد صلى علينا حين أمر بذلك . وإن تصور في الجواز العقلي أن يمتن ( - ص - ) بصلاته علينا ، منعته من ذلك صلاتنا عليه أن يذكر هذا ، مع كونه السيد الأعظم . ولكن ، لم يترك له - سبحانه ! - المنة على