تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
( 47 ) ولما كان عيسى - ع ! - روحا ، كما سماه الله - وكما أنشاه روحا في صورة إنسان ثابتة ، أنشا جبريل في صورة أعرابي غير ثابتة - فكان ( عيسى - ع - ) يحيى الموتى بمجرد النفخ . ثم إنه أيده ( الله ) بروح القدس : فهو روح ، مؤيد بروح طاهرة من دنس الأكوان . والأصل في هذا كله : « الحي ، الأزلي » : عين الحياة الأبدية . وإنما ميز الطرفين - أعنى الأزل والأبد - وجود العالم وحدوثه ، الحي . وهذا العلم هو المتعلق ب « طول العالم » ، أعنى العالم الروحاني ، وهو عالم المعاني والأمر ، ويتعلق ب « عرض العالم » وهو عالم الخلق والطبيعة والأجسام . والكل لله : * ( أَلا لَه الْخَلْقُ والأَمْرُ ) * * ( قُلِ : الرُّوحُ من أَمْرِ رَبِّي ) * * ( تَبارَكَ الله رَبُّ الْعالَمِينَ ) * . - وهذا كان علم الحسين بن منصور - رحمه الله ! -