تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ع ! - . وكان انتهاؤه ( - العلم العيسوى ) إلى الصور المنفوخ فيها . وذلك هو الحظ الذي لكل موجود من الله وبه يصل إليه ، إذا صارت إليه الأمور كلها .

( السر الإلهي الذي في الإنسان )

( 45 ) وإذا تحلل الإنسان ، في معراجه إلى ربه ، وأخذ كل كون منه ، في طريقه ، ما يناسبه ، - لم يبق منه إلا هذا « السر » الذي عنده من الله ، فلا يراه إلا به ، ولا يسمع كلامه إلا به : فإنه يتعالى ويتقدس أن يدرك إلا به ! وإذا رجع الشخص من هذا المشهد وتركبت صورته التي كانت تحللت في عروجه ، ورد العالم إليه جميع ما كان أخذه منه مما يناسبه ، فان كل عالم لا يتعدى جنسه . فاجتمع الكل على هذا « السر » الإلهي ، واشتمل عليه ، وبه سبحت « الصورة » بحمده ، وحمدت ربها ، إذ لا يحمده سواه . ولو حمدته « الصورة » من حيث هي ، لا من حيث هذا « السر » ، لم يظهر الفضل الإلهي ولا الامتنان على هذه « الصورة » . وقد ثبت الامتنان له ( - تعالى - ! ) على جميع الخلائق ، فثبت أن الذي كان من المخلوق لله ،