تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
هو روح ممثل أظهر الله سره جاء من غيب حضرة قد محا الله بدره صار خلقا من بعد ما كان روحا فغره وانتهى فيه أمره فحباه وسره من يكن مثله فقد عظم الله أجره !

( في علم الحروف )

( 42 ) اعلم - أيدك الله ! - أن العلم العيسوى هو علم الحروف . ولهذا أعطى النفخ ، وهو الهواء الخارج من تجويف القلب الذي هو روح الحياة . فإذا انقطع الهواء ، في طريق خروجه ، إلى فم الجسد ، سمى مواضع انقطاعه حروفا ، فظهرت أعيان الحروف . فلما تألفت ظهرت الحياة الحسية في المعاني . وهو أول ما ظهر من الحضرة الإلهية للعالم . ولم يكن للأعيان ، في حال عدمها ، شيء من النسب إلا السمع . فكانت الأعيان مستعدة في ذواتها ، في حال عدمها ، لقبول الأمر الإلهي ، إذا ورد عليها ، بالوجود . فلما أراد بها الوجود قال لها :