خروج الأنبياء بالتبليغ ، أو الأولياء بحكم الوراثة النبوية . كما قيل لأبى يزيد ، حين خلع عليه خلع النيابة ، وقال له : « اخرج إلى خلقي بصفتي .
فمن رآك رآني ! » فلم يسعه إلا امتثال أمر ربه . فخطا خطوة ، إلى نفسه من ربه ، فغشى عليه ! فإذا النداء : « ردوا على حبيبي ! فلا صبر له عنى . » -
فإنه كان مستهلكا في الحق ، كأبي عقال المغربي . فرده ( - فردته ) ، إلى مقام الاستهلاك فيه ، الأرواح الموكلة به ، المؤيدة له ، لما أمر بالخروج ، فرد إلى الحق ، وخلعت عليه خلع الذلة والافتقار والانكسار .
فطاب عيشه ! ورأى ربه ، فزاد انسه . واستراح من حمل « الأمانة المعارة » ، التي لا بد له أن تؤخذ منه .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 84
مساهمون: ابن عربي
ص٨٤