تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
يجدون من الزيادة ولا يعلمون أنهم استرادوا شيئا . فهم في المثل : * ( كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ الله ) * - وهي هذه الزيادة وأصلها . والعجب من الذين نسبوا ذلك إلى أفكارهم ! وما علم أن فكره ونظره وبحثه ، في مسألة من المسائل ، هو من زيادة العلوم في نفسه ، من ذلك التجلي الذي ذكرناه . فالناظر مشغول بمتعلق نظره وبغاية مطلبه ، فيحجب عن علم الحال . فهو في مزيد علم ، وهو لا يشعر . ( 33 ) وإذا وقع التجلي أيضا ، فيكون بالاسم « الظاهر » لباطن النفس ، وقع الإدراك بالبصيرة في عالم الحقائق والمعاني المجردة عن المواد ، وهي المعبر عنها ب « النصوص » . إذ « النص » ما لا إشكال فيه ، ولا احتمال بوجه من الوجوه ، وليس ذلك إلا في المعاني . فيكون صاحب المعاني مستريحا من تعب الفكر . فتقع الزيادة له ، عند التجلي ، في العلوم الإلهية ، وعلوم الأسرار وعلوم الباطن ، وما يتعلق بالآخرة . وهذا مخصوص باهل طريقنا . - فهذا سبب الزيادة .

( العلم : نقصانه )

( 34 ) وأما سبب نقصها ( - العلوم ) فامران : إما سوء في المزاج في أصل النشء أو فساد عارض في القوة الموصلة إلى ذلك . وهذا ( - سوء