( 29 ) وهذه العلوم هي التي أمر الله نبيه - ع ! - بطلب الزيادة منها . قال تعالى : * ( ولا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ من قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُه . وقُلْ : رَبِّ ! زِدْنِي عِلْماً ) * أي زدني من كلامك ما نزيد علما بك . فإنه قد زاد ، هنا ، من العلم ، العلم بشرف التانى عند الوحي ، أدبا مع المعلم الذي أتاه به ، من قبل ربه . ولهذا أردف هذه الآية بقوله : * ( وعَنَتِ الْوُجُوه لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ) * أي ذلت . فأراد علوم التجلي . والتجلي أشرف الطرق إلى تحصيل العلوم .
وهي علوم الأذواق .
( العلم : ازدياده وزيادته )
( 30 ) واعلم أن للزيادة ( زيادة العلم ) والنقص بابا آخر ، نذكره ، أيضا - إن شاء الله ! - . وذلك أن الله جعل لكل شيء - ونفس الإنسان من جملة الأشياء - ظاهرا وباطنا . فهي ( أي نفس الإنسان ) تدرك بالظاهر