تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
أولى به من اسم « الولي » . فان مقام الرسالة لا يناله أحد ، بعد رسول الله - ص ! - ، إلا بقدر ما بيناه . فهو الذي أبقاه الحق تعالى علينا . ومن هنا تعرف مقام شرف العبودية ، التي كانت عليها الرسل ، وشرف المحدثين - نقلة الوحي بالرواية . ولهذا اشتد علينا غلق هذا الباب ، وعلمنا أن الله قد طردنا من حال العبودية الاختصاصية التي كان ينبغي لنا أن نكون عليها . - وأما النبوة فقد بيناها لك فيما تقدم ، في باب « معرفة الأفراد » وهم أصحاب الركاب .

( الصلاة المقسومة بين العبد والرب )

( 352 ) ثم إنه - تعالى ! - ، من باب طردنا من العبودة ومقامها ، قال : « قسمت الصلاة ، بيني وبين عبدي ، نصفين » . ومن نحن حتى تقع القسمة بيننا وبينه - وهو السيد ، الفاعل ، المحرك ، الذي يقولنا في قولنا : « إياك نعبد » وأمثال ذلك ، مما إضافة إلينا ؟ وقد علمنا أن نواصينا بيده ، في قيامنا وركوعنا وسجودنا وجلوسنا وفي نطقنا .