تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
( 350 ) فالصحابة إذا نقلوا الوحي على لفظه ، فهم « رسل رسول الله » - ص ! - . والتابعون ( هم ) رسل الصحابة . وهكذا الأمر جيلا بعد جيل ، إلى يوم القيامة . فان شئنا قلنا في المبلغ إلينا : إنه رسول الله وإن شئنا أضفناه لمن بلغ عنه . وإنما جوزنا حذف الوسائط ، لأن رسول الله كان يخبره جبريل - ع ! - و ( هو ) ملك من الملائكة . ولا نقول فيه رسول جبريل ، وإنما نقول فيه : رسول الله ، كما قال الله تعالى : * ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله والَّذِينَ مَعَه ) * وقال عز وجل * ( ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ من رِجالِكُمْ ولكِنْ رَسُولَ الله ) * مع قوله : * ( نَزَلَ به الرُّوحُ الأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ ) * . ومع هذا ، فما أضافه الله إلا إلى نفسه .

( الولاية والعبودية )

( 351 ) فهذا القدر بقي لهم من العبودية . وهو خير عظيم ، امتن الله به عليهم . ومهما لم ينقله الشخص بسنده متصلا غير منقطع ، فليس له هذا المقام ، ولا شم له رائحة ، وكان من الأولياء المزاحمين الحق في الاسم « الولي » . فنقصه من عبوديته ، بقدر هذا الاسم . فلهذا اسم « المحدث » - بفتح الدال -