فسرت في العبودة . وظهر سلطانها . وحيل بيني وبين مرتبة السيادة . لله الحمد على ذلك ! وكم طلبت إليها ، وما أجبت . وهكذا - إن شاء الله ! - أكون في الآخرة عبدا ، محضا ، خالصا . ولو ملكني ( الله ) جميع العالم ، لما ملكت منه إلا عبوديته خاصة . حتى تقوم بذاتى جميع عبودية العالم !
( ولى الله )
( 355 ) وللناس ، في هذا ، مراتب . فالذي ينبغي للعبد أن لا يزيد على هذا الاسم غيره . فان أطلق الله ألسنة الخلق عليه بأنه « ولى لله » ، ورأى أن الله قد أطلق عليه اسما أطلقه - تعالى ! - على نفسه ، - فلا يسمعنه ، ممن يسميه به ، إلا على أنه بمعنى « المفعول » لا بمعنى « الفاعل » . حتى يشم فيه رائحة العبودية ، فان بنية « فعيل » قد تكون بمعنى « الفاعل » .
( 355 - ا ) وإنما قلنا هذا ، من أجل ما أمرنا ان نتخذه - سبحانه ! - « وكيلا » فيما هو له ، مما نحن مستخلفون فيه . فان ، في مثل هذا ، مكرا خفيا . فتحفظ منه ! ويكفى من التنبيه الإلهي ، العاصم من المكر ، كونك مأمورا بذلك . فامتثل أمره . « واتخذه وكيلا » . لا تدعى الملك فان الله تولاك ، فإنه قال : * ( وهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ) * . واسم « الصالح » من خصائص