تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

( إله العقل وإله الايمان والكشف )

( 304 ) والعقلاء ، أصحاب الأفكار ، اختلفت مقالاتهم في الله تعالى على قدر نظرهم . فالاله الذي يعبد بالعقل ، مجردا عن الايمان ، كأنه - بل هو - إله موضوع بحسب ما أعطاه نظر ذلك العقل . فاختلفت حقيقته بالنظر إلى كل عقل . وتقابلت العقول . وكل طائفة من أهل العقول تجهل الأخرى بالله . وإن كانوا من النظار الاسلاميين المتأولين ، فكل طائفة تكفر الأخرى . ( 304 - ا ) والرسل - ص ! - من آدم - ع ! - إلى محمد ص ! - ما نقل عنهم اختلاف فيما ينسبونه إلى الله من النعوت . بل كلهم على لسان واحد في ذلك . والكتب التي جاؤوا بها ، كلها ، تنطق في حق الله بلسان واحد . ما اختلف منهم اثنان . يصدق بعضهم بعضا ، مع طول الأزمان وعدم الاجتماع . و ( مع ) ما بينهم من الفرق ، المنازعين لهم من العقلاء ، ما اختل نظامهم .