تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
في منزل الأنفاس ، أي شخص كان ، فان حاله بعد موته ، يخالف سائر أحوال الموتى . - فلنذكر ، أولا ، حصر ماخذ أهل الله العلوم من الله ، كما قررناه في الباب قبل هذا ، ولنذكر مالهم ، وآثار تلك الماخذ في ذواتهم . ( 300 - ا ) فلنقل : اعلم - يا أخي ! - أن علم أهل الله ، المأخوذ من الكشف ، أنه على صورة الايمان سواء . فكل ما يقبله الايمان ، عليه يكون كشف أهل الله . فإنه حق كله . والمخبر به ، وهو النبي - ص ! - ، مخبر به عن كشف صحيح . وذوات العلماء بالله تعالى تكون على صفة الشيء الذي تأخذ منه العلم بالله . أي شيء كان .

( الصفات النفسية والمعنوية )

( 301 ) واعلم أن الصفات على نوعين : صفات نفسية وصفات معنوية . فالصفات المعنوية ، في الموصوف ، هي التي إذا رفعتها عن الذات الموصوفة بها ، لم ترتفع الذات التي كانت موصوفة بها . والصفات النفسية هي التي إذا رفعتها عن الموصوف بها ، ارتفع الموصوف بها ولم يبق له عين ، لا في الوجود العيني ولا في الوجود العقلي ، حيث ما رفعتها . - ثم إنه ما من صفة نفسية للموصوف ، التي هي ليست بشيء زائد على ذاته ، إلا ولها صفة نفسية بها يمتاز بعضها عن بعض . فإنه قد تكون ذات الموصوف مركبة من صفتين نفسيتين إلى ما فوق ذلك . وهي الحدود الذاتية .