ورد في كتاب وسنة . والأخبار أكثر من أن تحصى ، مما لا يقبلها إلا مؤمن بها من غير تأويل ، وبعض أرباب النظر ، من المؤمنين ، بتأويل أضطره إليه إيمانه .
( 305 - ا ) فانظر مرتبة « المؤمن » ما أعزها ، ومرتبة « أهل الكشف » ما أعظمها ، حيث ألحقت أصحابها بالرسل والأنبياء - ع ! - فيما خصوا به من العلم الإلهي ! لأن « العلماء ورثة الأنبياء » .
وما ورثوا ( أي الأنبياء ) دينارا ولا درهما . ( بل ) ورثوا العلم . يقول - ص ! - : « إنا - معشر الأنبياء ! - لا نورث . ما تركناه صدقة » .
فمن كان عنده شيء من هذه الدنيا ، فليوقفه صدقة على من يراه من الأقربين إلى الله ، فهو النسب الحقيقي ، أو يزهد فيه ولا يترك شيئا يورث عنه ، إن أراد أن يلحق بهم ، ولا يرث أحدا . - فالحمد لله الذي أعطانا ، من هذا المقام ، الحظ الأوفر ! - . فهذا بعض ما ورد علينا من الله - عز وجل ! - ، في الله تعالى ، من الأوصاف .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 339
مساهمون: ابن عربي
ص٣٣٩