تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
( 301 - ا ) وهنا باب مغلق ، لو فتحناه لظهر ما يذهب بالعقول ، ويزيل الثقة بالمعلوم . وربما كان يؤول الأمر ، في ذلك ، إلى أن يكون السبب الأول من صفات نفس الممكنات . كما أنك إذا جعلت السبب شرطا في وجود المشروط ، ورفعت الشرط ، ارتفع المشروط بلا شك . ولا يلزم العكس . فهذا يطرد ولا ينعكس . فتركناه مقفلا لمن يجد مفتاحه فيفتحه .

( العلم الصحيح : المعرفة الصوفية )

( 302 ) وإذا كان الأمر ، عندنا وعند كل عاقل ، بهذه المثابة - فقد علمت أن الصفات معان لا تقوم بأنفسها ، وما لها ظهور إلا في عين الموصوف ، والصفات النفسية معان ، وهي عين الموصوف ، والمعاني لا تقوم بأنفسها - فكيف تكون ( أعنى الصفات النفسية ) هي عين الموصوف لا غيره ، فيوصف الشيء بنفسه ، وصار قائما بنفسه من حقيقته ألا يقوم بنفسه ؟ فان كل موصوف هو مجموع صفاته النفسية ، والصفات لا تقوم بأنفسها ، وما ثم ذات غيرها ، تجمعها وتظهر . ( 302 - ا ) وقد نبهتك على أمر عظيم لتعرف لما ذا يرجع علم العقلاء من من حيث أفكارهم ؟ ويتبين لك أن العلم الصحيح لا يعطيه الفكر ، ولا ما قررته العقلاء من حيث أفكارهم . وإن العلم الصحيح إنما هو ما يقذفه الله في قلب العالم . وهو نور إلهي يختص ( الله ) به من يشاء من عباده : من ملك ، ورسول ، ونبى ، وولى ، ومؤمن . ومن لا كشف له ، لا علم له
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 335 | ابن عربي / عثمان يحيى