( 304 ب ) وكذلك المؤمنون بهم « على بصيرة » ، المسلمون ، المسلمون الذين لم يدخلوا نفوسهم في تأويل . فهم أحد رجلين . إما رجل آمن وسلم ، وجعل علم ذلك إليه ( - تعالى ! - ) إلى أن مات : وهو المقلد . وإما رجل عمل بما علم من فروع الأحكام ، واعتقد الايمان بما جاءت به الرسل والكتب . فكشف الله عن بصيرته ، وصيره ذا بصيرة في شانه ، كما فعل بنبيه ورسوله - ص ! - وأهل عنايته . فكاشف وأبصر ، ودعا إلى الله - عز وجل ! - « على بصيرة » ، كما قال تعالى في حق نبيه - ص ! - مخبرا له : * ( أَدْعُوا إِلَى الله عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا ومن اتَّبَعَنِي ) * . وهؤلاء هم العلماء بالله ، العارفون ، وإن لم يكونوا رسلا ولا أنبياء . فهم على بينة من ربهم في علمهم به ، وبما جاء من عنده .
( « المتشابهات » : تأويلها أو التسليم بها )
( 305 ) وكذلك وصف ( تعالى ) نفسه بكثير من صفات المخلوقين : من المجيء ، والإتيان ، والتجلي للأشياء ، والحدود ، والحجب ، والوجه ، والعين ، والأعين ، واليدين ، والرضا ، والكراهة ، والغضب ، والفرح ، والتبشبش ، وكل خبر صحيح