أبد الآبدين ، إلى غير نهاية : وهو الثلث الباقي من الليل . وهو « الولد » عن هذين « الأبوين » : السماء والأرض . - فنزل القرآن في « الليلة المباركة » في الثلث الاخر منها . وهو الإنسان الكامل . ف « فرق فيه كل أمر حكيم » . فتميز عن « أبويه » بالبقاء . * ( نَزَلَ به الرُّوحُ الأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ ) * - هو محمد - ص ! - .
( 297 ) ألا ترى الشارع كيف قال في ولد الزنا : « إنه شر الثلاثة » ؟
وكذلك ولد الحلال ( هو ) « خير الثلاثة » من هذا الوجه خاصة . فان الماء الذي خلق منه الولد ، من الرجل والمرأة ، أراد الخروج . وهو الماء الذي تكون منه الولد . وهو الأمر الثالث . فحرك - لما أراد الخروج - الأبوين للنكاح ليخرج . وكان تحريكه لهما ، على غير وجه مرضى شرعا ، يسمى سفاحا . فقيل فيه « إنه شر الثلاثة » . أي هو سبب الحركة التي بها انطلق عليهم اسم « الشر » فجعله ( الشارع ) ثلاثة أثلاث :
الأبوان ثلثان ، والولد ثالث . . ( 297 - ا ) كذلك قسم ( الله ) الليل على ثلاثة أثلاث : ثلثان ذاهبان ،
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 330
مساهمون: ابن عربي
ص٣٣٠