فان الإنسان إذا زها بهذه السعة . ، وافتخر على الأرض والسماء - جاءه قوله - تعالى ! - : * ( لَخَلْقُ السَّماواتِ والأَرْضِ أَكْبَرُ من خَلْقِ النَّاسِ ) * .
وإذا زهت السماء والأرض بهذه الآية ، على الإنسان ، جاء قوله : « » ما وسعني أرضى ولا سمائي ووسعني قلب عبدي « . فأزال عنه هذا العلم ذلك الزهو والفخر - وعنهما . وافتقر الكل إلى ربه ، وانحجب عن زهوه ونفسه .
( 293 - ا ) وقوله ( - تعالى ! - ) : * ( ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) * - يدل على أن بعض الناس يعلم ذلك . وعلم هذا ، من علمه منا ، من الاسم » الرحمن « الذي هو له ، وبه تحقق : » فسل به خبيرا « . - فرحمه ( الله ) عندما زها بعلم ما فضل به على السماء والأرض . وعلم من ذلك أنه ما حصل له من الاسم » الرحمن « إلا قدر ما كشف له ، مما فيه دواوه . فان ذلك » الأمر « الذي به فضل السماء والأرض هذا العبد ، هو أيضا من الاسم » الرحمن « ولكن ما جاد به على هذا العبد .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 327
مساهمون: ابن عربي
ص٣٢٧