اليقظة وهي من جملة « الآيات » . فذكر « المنام » دون « اليقظة » في حال الدنيا . فدل على أن « اليقظة » لا تكون إلا عند « الموت » ، وأن الإنسان « نائم » أبدا ما لم « يمت » . فذكر أنه في « منام » بالليل والنهار ، في يقظته ونومه . وفي الخبر : « الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا » ! .
( 250 - ا ) ألا ترى أنه لم يأت بالباء في قوله - تعالى ! : « والنهار » ؟
واكتفى بباء « الليل » ليحقق ، بهذه المشاركة ، أنه يريد « المنام » في حال اليقظة المعتادة . فحذفها ( أي الباء ) مما يقوى الوجه الذي أبرزناه في هذه الآية .
( 250 ب ) ف « المنام » هو ما يكون فيه النائم في حال نومه . فإذا استيقظ يقول : « رأيت كذا وكذا » . فدل ( على ) أن الإنسان في « منام » ما دام في هذه النشأة الدنيا ، إلى أن يموت . فلم يعتبر الحق « اليقظة » المعتادة عندنا في العموم ، بل جعل الإنسان في « منام » ، في نومه ويقظته ، كما أوردناه في الخبر النبوي ، من قوله - ص ! - : « الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا » ! فوصفهم ب « النوم » في الحياة الدنيا .
( الدنيا « حلم » يجب تأويله ، و « جسر » يجب عبوره )
( 251 ) والعامة لا تعرف « النوم » ، في المعتاد ، إلا ما جرت به العادة أن يسمى نوما . فنبه النبي - ص ! - بل صرح أن الإنسان