( « السكون » مناط اختيار « الأفراد » )
( 230 ) ولما كان « السكون » عدم الحركة - والعدم أصلهم ، لأنه قوله : * ( وقَدْ خَلَقْتُكَ من قَبْلُ ولَمْ تَكُ شَيْئاً ) * - يريد موجودا - فاختاروا « السكون » على « الحركة » . وهو ( أي السكون ) الإقامة على الأصل .
فنبه - سبحانه وتعالى ! - في قوله : * ( ولَه ما سَكَنَ في اللَّيْلِ والنَّهارِ ) * أن الخلق سلموا له العدم ، وادعوا له في الوجود . فمن باب الحقائق ، عرى الحق خلقه ، في هذه الآية ، عن إضافة ما ادعوه لأنفسهم ، بقوله : * ( ولَه ما سَكَنَ في اللَّيْلِ والنَّهارِ ) * أي ما ثبت . والثبوت أمر وجودي ، عقلي لا عيني ، بل نسبى . - * ( وهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) * - يسمع دعواكم في نسبة ما هو له قد نسبتموه إليكم ، - « عليم » بان الامر على خلاف ما ادعيتموه .
( توحيد الحق بلسان الحق ! )
( 231 ) ومن أصولهم ، التوحيد بلسان « بي يتكلم . وبى يسمع .
وبى يبصر » . وهذا مقام لا يحصل إلا عن فروع الأعمال ، وهي النوافل .
فان هذه الفروع تنتج المحبة الإلهية . والمحبة تورث العبد