أن يكون بهذه الصفة . فتكون هذه الصفة أصلا لهذا الصنف من العباد فيما يعلمونه ويحكمون به ، من أحكام الخضر وعلمه . فهو ( لهم ) أصل مكتسب .
وهو للخضر أصل عناية إلهية ، بالرحمة التي آتاه الله . وعن تلك الرحمة كان له هذا العلم الذي طلب موسى - ع ! - أن « يعلمه منه » .
( 231 - ا ) فان تفطنت لهذا الأمر الذي أوردناه ، عرفت قدر ولاية هذه الملة المحمدية والأمة ، ومنزلتها ، وإن ثمرة زهرة فروع أصلها ، والمشروع لها في العامة ، هي أصل الخضر الذي امتن الله تعالى على عبده موسى - ع ! - بلقائه ، وأدبه به . فأنتج للمحمدي فرع فرع فرع أصله ما هو أصل للخضر . ومثل موسى - ع ! - يطلب منه أن يعلمه مما هو عليه من العلم ! فانظر منزلة هذا العارف المحمدي ، أين تميزت ؟ فكيف لك بما ينتجه الأصل الذي ترجع إليه هذه الفروع !
( محبة الامتنان ومحبة الجزاء )
( 232 ) قال رسول الله - ص ! - فيما يرويه عن ربه : « إن الله يقول : ما تقرب إلى المتقربون بأحب إلى من أداء ما افترضته عليهم » - فهذا هو الأصل : أداء الفرض . - ثم قال : « ولا يزال العبد يتقرب إلى بالنوافل » - وهو ما زاد على الفرائض ،