تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
هو التوجه الإلهي لإيجاد ذلك الشيء . - ثم قال : * ( أَنْ نَقُولَ لَه : كُنْ ! ) * - فنفس سماع ذلك الشيء خطاب الحق ( هو ) تكون ذلك الشيء . فهو بمنزلة سريان الواحد في منازل العدد : فتظهر الأعداد إلى ما لا يتناهى ، بوجود الواحد في هذه المنازل . ولولا وجود عينه فيها ، ما ظهرت أعيان الأعداد ، ولا كان لها اسم . ولو ظهر « الواحد » باسمه ، في هذه المنزلة ، ما ظهر لذلك العدد عين . فلا يجتمع عينه واسمه ، معا ، أبدا . . . فيقال : اثنان ، ثلاثة ، أربعة ، خمسة ، إلى ما لا يتناهى . وكل ما أسقطت واحدا من عدد معين ، زال اسم ذلك العدد ، وزالت حقيقته . ف « الواحد » ، بذاته : يحفظ وجود الأعداد ، وباسمه : يعدمها . ( 160 ) كذلك إذا قلت : « القديم » ، فنى المحدث . وإذا قلت : « الله » ، فنى العالم . وإذا أخليت العالم من حفظ الله ، لم يكن للعالم وجود .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 194 | ابن عربي / عثمان يحيى