تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

الباب السادس والعشرون في معرفة أقطاب الرموز وتلويحات من أسرارهم وعلومهم في الطريق

( 161 )
ألا إن الرموز دليل صدق على المعنى المغيب في الفؤاد وإن العالمين له رموز والغاز ليدعى بالعباد ولولا اللغز كان القول كفرا وأدى العالمين إلى العناد فهم بالرمز قد حسبوا فقالوا بإهراق الدماء وبالفساد فكيف بنا لو أن الأمر يبدو بلا ستر يكون له استنادى ! لقام بنا الشقاء هنا يقينا وعند البعث في يوم التناد ولكن الغفور أقام سترا ليسعدنا على رغم الأعادى

( الرمز والألغاز )

( 162 ) اعلم ، أيها الولي الحميم - أيدك الله بروح القدس وفهمك ! - أن الرموز والألغاز ليست مرادة لأنفسها ، وإنما هي مرادة لما رمزت له ولما ألغز فيها . ومواضعها ، من القرآن ، آيات الاعتبار كلها . والتنبيه على ذلك ، قوله - تعالى ! - : * ( وتِلْكَ الأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ ) * .