وفنى ! وإذا سرى حفظ الله في العالم ، بقي العالم موجودا . فبظهوره وتجليه يكون العالم باقيا . وعلى هذه الطريقة ، أصحابنا . وهي طريقة النبوة .
والمتكلمون ، من الأشاعرة ، أيضا ( هم ) عليها . وهم القائلون بانعدام الأعراض لأنفسها . وبهذا يصح افتقار العالم إلى الله في بقائه في كل نفس .
ولا يزال الله خلاقا على الدوام . وغيرهم ، من أهل النظر ، لا يصح لهم هذا المقام . وأخبرني جماعة من أهل النظر ، من علماء الرسوم ، أن طائفة من الحكماء عثروا على هذا . ورأيته لابن السيد البطليوسي في كتاب ألفه في هذا الفن . - * ( والله يَقُولُ الْحَقَّ . وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ) * .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 195
مساهمون: ابن عربي
ص١٩٥