( 158 ) وأما رجال المطلع ، فهم الذين لهم التصرف في الأسماء الإلهية .
فيستنزلون بها ، منها ، ما شاء الله . وهذا ليس لغيرهم . ويستنزلون بها كل ما هو تحت تصريف الرجال الثلاثة : رجال الحد والباطن والظاهر . وهم أعظم الرجال . وهم الملامية . هذا في قوتهم . وما يظهر عليهم ، من ذلك ، شيء . منهم أبو السعود وغيره . فهم والعامة ، في ظهور العجز وظاهر العوائد ، سواء .
( 158 - 1 ) وكان لأبى السعود ، في هؤلاء الرجال ، تميز . بل كان من أكبرهم . وسمعه أبو البدر ، على ما حدثنا مشافهة ، بقول : « إن من رجال الله من يتكلم على الخاطر وما هو مع الخاطر » - أي لا علم له بصاحبه ، ولا يقصد التعريف به . ولما وصف لنا عمر البزاز وأبو البدر وغيرهما حال هذا الشيخ ، رأيناه يجرى مع أحوال هذا الصنف العالي من رجال الله . قال لي أبو البدر : « كان ( أبو السعود ) كثيرا ما ينشد بيتا ، لم نسمع منه غيره ، وهو :
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 192
مساهمون: ابن عربي
ص١٩٢