تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
( 62 ) وأما ماخذها في الشرعيات : فإذا أردت أن تعرف ، مثلا ، أن النبيذ حرام ، بهذه الطريقة ، فتقول : كل مسكر حرام ، والنبيذ مسكر ، فهو حرام . وتعتبر ، في ذلك ، ما اعتبرت في الأمور العقلية ، كما مثلت لك . فالحكم ، التحريم . والعلة ، الإسكار . فالحكم أعم من العلة ، الموجبة للتحريم . فان التحريم قد يكون له سبب آخر غير السكر ، في أمر آخر ، كالتحريم في الغصب والسرقة والجناية . وكل ذلك علل في وجود التحريم في المحرم . - فلهذا الوجه المخصوص صدق . ( 63 ) فقد بان لك ، بالتقريب ، ميزان المعاني ، وأن النتائج إنما ظهرت ب « التوالج » الذي في المقدمتين ، اللتين هما كالأبوين في الحس ، وأن المقدمتين مركبة من ثلاثة ، أو ما هو في حكم الثلاثة ، فإنه قد يكون للجملة معنى الواحد ، في الإضافة والشرط . فلم تظهر نتيجة إلا من الفردية . إذ لو كان الشفع - ولا يصحبه الواحد صحبة خاصة - ما صح أن يوجد عن الشفع