تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شيء أبدا ، فبطل الشريك في وجود العالم . وثبت الفعل للواحد . وأنه بوجوده ظهرت الموجودات عن الموجودات . فتبين لك أن أفعال العباد - وإن ظهرت منهم - أنه لولا الله ما ظهر لهم فعل أصلا . ( 63 - 1 ) فجمع هذا الميزان بين إضافة الأعمال إلى العباد بالصورة ، وإيجاد تلك الأفعال لله تعالى . وهو قوله : والله خلقكم وما تعملون أي وخلق ما تعملون . فنسب العمل إليهم ، وإيجاده لله تعالى . و « الخلق » قد يكون بمعنى الإيجاد ، ويكون بمعنى التقدير . كما أنه قد يكون ( « الخلق » ) بمعنى الفعل ، مثل قوله - تعالى ! - : ما أشهدتهم خلق السماوات ويكون بمعنى المخلوق ، مثل قوله : هذا خلق الله .

( العشق في العالم الإلهي )

( 64 ) وأما هذا « التوالج » في « العلم الإلهي » ، و « التوالد » ، - فاعلم أن ذات الحق تعالى لم يظهر عنها شيء أصلا ، من ( حيث ) كونها ذاتا ، غير منسوب إليها أمر آخر . وهو أن ينسب إلى هذه الذات أنها قادرة على الإيجاد ، عند أهل السنة ، أهل الحق . أو ينسب إليها كونها علة .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 107 | ابن عربي / عثمان يحيى