شيء أبدا ، فبطل الشريك في وجود العالم . وثبت الفعل للواحد . وأنه بوجوده ظهرت الموجودات عن الموجودات . فتبين لك أن أفعال العباد - وإن ظهرت منهم - أنه لولا الله ما ظهر لهم فعل أصلا .
( 63 - 1 ) فجمع هذا الميزان بين إضافة الأعمال إلى العباد بالصورة ، وإيجاد تلك الأفعال لله تعالى . وهو قوله :
والله خلقكم وما تعملون
أي وخلق ما تعملون . فنسب العمل إليهم ، وإيجاده لله تعالى . و « الخلق » قد يكون بمعنى الإيجاد ، ويكون بمعنى التقدير . كما أنه قد يكون ( « الخلق » ) بمعنى الفعل ، مثل قوله - تعالى ! - :
ما أشهدتهم خلق السماوات
ويكون بمعنى المخلوق ، مثل قوله :
هذا خلق الله
.
( العشق في العالم الإلهي )
( 64 ) وأما هذا « التوالج » في « العلم الإلهي » ، و « التوالد » ، - فاعلم أن ذات الحق تعالى لم يظهر عنها شيء أصلا ، من ( حيث ) كونها ذاتا ، غير منسوب إليها أمر آخر . وهو أن ينسب إلى هذه الذات أنها قادرة على الإيجاد ، عند أهل السنة ، أهل الحق . أو ينسب إليها كونها علة .