وليس هذا مذهب أهل الحق . ولا يصح . وهذا مما لا نحتاج إليه . ولكن كان الغرض في سياقه ، من أجل مخالفى أهل الحق : لنقرر ، عنده ، أنه ما نسب وجود العالم لهذه الذات ، من ( حيث ) كونها ذاتا ، وإنما نسبوا العالم لها بالوجود من ( حيث ) كونها علة . فلهذا أوردنا مقالتهم .
( 64 - 1 ) ومع هذه النسبة - وهي كونه ( - تعالى ! - ) قادرا - لا بد من أمر ثالث : وهو إرادته الإيجاد لهذه العين المقصودة بان توجد .
ولا بد من التوجه بالقصد إلى إيجادها - بالقدرة عقلا ، وبالقول شرعا - بان تتكون . فما وجد الخلق إلا عن « الفردية » لا عن « الأحدية » .
لأن « أحديته » - تعالى ! - لا تقبل الثاني ، لأنها ليست أحدية عدد . -
فكان ظهور العالم ، في « العلم الإلهي » عن ثلاث حقائق معقولة . فسرى ذلك في توالد الكون ، بعضه عن بعض ، لكون الأصل على هذه الصورة .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 108
مساهمون: ابن عربي
ص١٠٨