تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
والهواء والتراب كذلك . ولهذا رتبها لله في الوجود ترتيبا حكميا لأجل الاستحالات فلو جعل المنافر مجاورا لمنافره ، لما استحال إليه ، وتعطلت الحكمة . فجعل ( الله ) الهواء يلي ركن النار ، والجامع بينهما الحرارة ، وجعل الماء يلي الهواء ، والجامع بينهما الرطوبة ، وجعل التراب يلي الماء ، والجامع بينهما البرودة . فالمحيل أب ، والمستحيل أم ، والاستحالة نكاح ، والذي استحال إليها ، ابن . فالمتكلم أب ، والسامع أم ، والتكلم نكاح ، والموجود من ذلك ، في فهم السامع ، ابن . ( 481 ) فكل أب علوي : فإنه مؤثر . وكل أم سفلية : فإنها مؤثر فيها . وكل نسبة بينهما معينة ، نكاح وتوجه . وكل نتيجة ابن . ومن هنا يفهم قول المتكلم لمن يريد قيامه : قم ! فيقوم المراد بالقيام ، عن أثر لفظة « قم ! » - . فإن لم يقم السامع - وهو أم بلا شك - فهو عقيم ، وإذا كان عقيما فليس بأم في تلك الحالة .

( الأب الأول . الام الأولى . النكاح الأول . )

( 482 ) وهذا الباب إنما يختص بالأمهات . - فأول الآباء العلوية معلوم . وأول الأمهات السفلية ، شيئية المعدوم الممكن . وأول نكاح ، القصد بالأمر . وأول ابن ، وجود عين تلك الشيئية التي ذكرنا . - فهذا أب ، سارى الأبوة .