والهواء والتراب كذلك . ولهذا رتبها لله في الوجود ترتيبا حكميا لأجل الاستحالات فلو جعل المنافر مجاورا لمنافره ، لما استحال إليه ، وتعطلت الحكمة . فجعل ( الله ) الهواء يلي ركن النار ، والجامع بينهما الحرارة ، وجعل الماء يلي الهواء ، والجامع بينهما الرطوبة ، وجعل التراب يلي الماء ، والجامع بينهما البرودة .
فالمحيل أب ، والمستحيل أم ، والاستحالة نكاح ، والذي استحال إليها ، ابن . فالمتكلم أب ، والسامع أم ، والتكلم نكاح ، والموجود من ذلك ، في فهم السامع ، ابن .
( 481 ) فكل أب علوي : فإنه مؤثر . وكل أم سفلية : فإنها مؤثر فيها .
وكل نسبة بينهما معينة ، نكاح وتوجه . وكل نتيجة ابن . ومن هنا يفهم قول المتكلم لمن يريد قيامه : قم ! فيقوم المراد بالقيام ، عن أثر لفظة « قم ! » - . فإن لم يقم السامع - وهو أم بلا شك - فهو عقيم ، وإذا كان عقيما فليس بأم في تلك الحالة .
( الأب الأول . الام الأولى . النكاح الأول . )
( 482 ) وهذا الباب إنما يختص بالأمهات . - فأول الآباء العلوية معلوم .
وأول الأمهات السفلية ، شيئية المعدوم الممكن . وأول نكاح ، القصد بالأمر .
وأول ابن ، وجود عين تلك الشيئية التي ذكرنا . - فهذا أب ، سارى الأبوة .