تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
الأم الآخرية ، السارية في نسبة الأنوثة في جميع الأبناء ، - فلنشرع في الآباء ، الذين هم أسباب موضوعة بالوضع الإلهي ، والأمهات ، واتصالهما بالنكاح المعنوي والحسي المشروع ، حتى يكون الأبناء أبناء حلال ، - إلى أن أصل إلى التناسل الإنساني ، وهو آخر نوع تكون ، وأول مبدع بالقصد تعين ، - فنقول . ( 484 ) إن العقل الأول ، الذي هو أول مبدع خلق ، هو القلم الأعلى ، ولم يكن ثم محدث سواه . وكان مؤثرا فيه مما أحدث الله فيه من انبعاث اللوح المحفوظ عنه ، كانبعاث حواء من آدم في عالم الأجرام ، ليكون ذلك اللوح موضعا ومحلا لما يكتب فيه ذلك القلم الأعلى الإلهي ، وتخطيط الحروف الموضوعة للدلالة على ما جعلها الحق - تعالى ! - أدلة عليه . فكان اللوح المحفوظ أول موجود انبعاثى . - وقد ورد في الشرع : « إن أول ما خلق الله القلم ثم خلق اللوح . وقال للقلم : اكتب ! قال القلم : وما أكتب ؟ قال الله له : اكتب وأنا أملئ عليك . فخط القلم في اللوح ما يملى عليه الحق ، وهو علمه في خلقه الذي يخلق ، إلى يوم القيامة » .