وتلك أم ، سارية الأمومة . وذلك النكاح سار في كل شيء . والنتيجة دائمة ، لا تنقطع في حق كل ظاهر العين . فهذا يسمى عندنا « النكاح الساري في جميع الذراري » . يقول الله - تعالى ! - في الدليل على ما قلناه : * ( إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناه أَنْ نَقُولَ لَه : كُنْ ! فَيَكُونُ ) * . ولنا فيه كتاب شريف ، منيع الحمى ، البصير فيه أعمى ، فكيف من حل به العمى ! فلو رأيت تفصيل هذا المقام ، وتوجهات هذه الأسماء الإلهية الأعلام ، لرأيت أمرا عظيما ، وشاهدت مقاما هائلا جسيما . فلقد تنزه العارفون بالله وبصنعه الجميل .
( العقل الكلى والنفس الكلية )
( 483 ) يا ولى ! وبعد أن أشرت إلى فهمك الثاقب ونظرك الصائب ، بالأب الأول الساري ، وهو الاسم الجامع الأعظم الذي تتبعه جميع الأسماء في رفعه ونصبه وخفضه ، الساري حكمه ، و ( بعد أن أشرت أيضا إلى )