( الأبوة والأمومة والبنوة )
( 478 ) اعلم - أيدك الله ! - أنه لما كان المقصود من هذا العالم الإنسان ، وهو الامام ، لذلك أضفنا الآباء والأمهات إليه فقلنا : آباؤنا العلويات وأمهاتنا السفليات . فكل مؤثر أب ، وكل مؤثر فيه أم . هذا هو الضابط لهذا الباب . والمتولد بينهما ، من ذلك الأثر ، يسمى ابنا ومولدا .
وكذلك المعاني في إنتاج العلوم ، إنما هو بمقدمتين تنكح إحداهما الأخرى بالمفرد الواحد الذي يتكرر فيهما ، وهو الرابط . و ( هذا ) هو النكاح ( المعنوي ) .
والنتيجة التي تصدر بينهما هي المطلوبة . فالأرواح كلها آباء ، والطبيعة أم لما كانت محل الاستحالات . وبتوجه هذه الأرواح على هذه الأركان ، التي هي العناصر القابلة للتغير والاستحالة ، تظهر فيها المولدات وهي المعادن والنبات والحيوان والجان ، والإنسان أكملها .
( النسوة الأربعة والأركان الأربعة )
( 479 ) وكذلك جاء شرعنا أكمل الشرائع ، حيث جرى مجرى الحقائق الكلية : فأوتي ( صاحب الشريعة الاسلامية ) « جوامع الكلم » ، واقتصر على أربع نسوة وحرم ما زاد على ذلك بطريق النكاح الموقوف على العقد ، فلم يدخل في ذلك ملك اليمين ، وأباح ملك اليمين في مقابلة الأمر الخامس الذي ذهب إليه بعض العلماء . - كذلك الأركان ، من عالم الطبيعة ، أربعة . وبنكاح