به . - فهذا يحشر يوم القيامة في ضنائن خلقه ، وفي باطنية محمد - ص ! - .
( 470 ) ومنهم من اتبع ملة حق ممن تقدمه ، كمن تهود ، أو ، تنصر ، أو اتبع ملة إبراهيم ، أو كان من الأنبياء لما علم وأعلم أنهم رسل من عند الله ، يدعون إلى الحق لطائفة مخصوصة . فتبعهم وآمن بهم وسلك سننهم .
فحرم على نفسه ما حرمه ذلك الرسول ، وتعبد نفسه مع الله بشريعته ، وإن كان ذلك ليس بواجب عليه ، إذا لم يكن ذلك الرسول مبعوثا إليه . فهذا يحشر مع من تبعه يوم القيامة ، ويتميز في زمرته في ظاهريته ، إذ كان شرع ذلك النبي قد تقرر في الظاهر .
( 471 ) ومنهم من طالع في كتب الأنبياء شرف محمد - ص ! - ودينه وثواب من اتبعه ، فآمن به ، وصدق عن علم ، وإن لم يدخل في شرع نبي ممن تقدم ، وأتى مكارم الأخلاق . فهذا أيضا يحشر في المؤمنين بمحمد - ص ! - لا في العاملين ، ولكن في ظاهريته - ص ! - .
( 472 ) ومنهم من آمن بنبيه وأدرك نبوة محمد - ص ! - فآمن به : فله أجران . - فهؤلاء ( أي جميع من تقدم من أهل الفترة ) كلهم سعداء عند الله .
( 473 ) ومنهم من عطل فلم يقر بوجود ، عن نظر قاصر ، ذلك القصور هو ، بالنظر اليه ، غاية قوته ، لضعف في مزاجه عن قوة غيره .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 306
مساهمون: ابن عربي
ص٣٠٦