فطلب ذلك الجزء الهوائي موضعه الذي أخذته حواء بشخصيتها ، فحرك ( الله ) آدم لطلب موضعه ، فوجده معمورا بحواء ، فوقع عليها .
فلما تغشاها حملت منه . فجاءت ( حواء ) بالذرية . فبقي ذلك سنة جارية في الحيوان من بني آدم وغيرهم ، بالطبع .
( 460 ) لكن الإنسان ( الحقيقي ) هو الكلمة الجامعة ، ونسخة العالم .
فكل ما في العالم جزء منه ، وليس الإنسان ( الحقيقي ) بجزء لواحد من العالم .
وكان سبب هذا الفصل ، وإيجاد هذا المنفصل الأول - طلب الانس بالمشاكل في الجنس ، الذي هو النوع الأخص . وليكون ( أيضا ) في عالم الأجسام ، بهذا الالتحام الطبيعي الإنساني ، الكامل بالصورة ، الذي أراده الله ، - ما يشبه القلم الأعلى واللوح المحفوظ ، الذي يعبر عنه بالعقل الأول والنفس الكل .
وإذا قلت : القلم الأعلى ، فتفطن للإشارة التي تتضمن الكاتب وقصد الكتابة ، فيقوم معك ( عندئذ ) معنى قول الشارع : « إن الله خلق آدم على صورته » .
( « كن ! » والكون )
( 461 ) ثم عبارة الشارع ، في الكتاب العزيز ، في إيجاد الأشياء عن « كن ! » . فاتى ( القرآن ) بحرفين اللذين هما بمنزلة المقدمتين ، وما يكون عند « كن ! » ( هو ) ب ( منزلة ) النتيجة . وهذان الحرفان هما الظاهران ،