الشرك خاصة . ولذلك تتقوى التفاسير في الكلام بقرائن الأحوال ، فإنها المميزة للمعاني المقصودة للمتكلم ، فكيف من عنده الكشف الإلهي والعلم اللدني الرباني ؟
( 455 ) فينبغي للعاقل المنصف أن يسلم لهؤلاء القوم ما يخبرون به .
فان صدقوا في ذلك ، فذلك الظن بهم ، وأنصفوا بالتسليم حيث لم يرد المسلم ما هو حق في نفس الأمر . وإن لم يصدقوا ، لم يضر المسلم . بل انتفعوا ( أي المسلمون ) حيث تركوا الخوض فيما ليس لهم به قطع ، وردوا علم ذلك إلى الله - تعالى ! - ، فوفوا الربوبية حقها ، إذ كان ما قاله أولياء الله ممكنا . -
فالتسليم أولى ، بكل وجه .
( دورة الملك )
( 456 ) وهذا الذي نزعنا إليه من دورة الملك ، قال به غيرنا كالإمام أبى القاسم ( أحمد ) بن قسى في « خلعه » ، وهو روايتنا عن ابنه عنه . وهو من سادات القوم . وكان شيخه الذي كشف له على يديه ، من أكبر شيوخ المغرب ، يقال له : ابن خليل ، من أهل لبلة . ونحن ما نعتمد في كل ما نذكره إلا على ما يلقى الله عندنا من ذلك ، لا على ما تحتمله الألفاظ