وصل ( في قوله - تعالى ! - : ملك يوم الدين )
( 282 ) يريد ( الله بهذه الآية ) يوم الجزاء . وحضرة الملك ، من مقام التفرقة . وهي جمع : فإنه لا تقع التفرقة إلا في الجمع . قال - تعالى ! - :
* ( فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ) * - فهي ( أي الليلة المباركة ) مقام الجمع ، وقد قبلت سلطان التفرقة ، فهي مقام التفرقة . - فافترق الجمع إلى أمر ونهى :
خطابا ، وسخط ورضا : إرادة ، وطاعة وعصيان : فعل مالوه ، ووعد ووعيد :
فعل إله .
( 283 ) و « الملك » في هذا اليوم ( أي في يوم القيامة المؤجلة ) من حقت له الشفاعة ، واختص بها ، ولم يقل : نفسي ، وقال : أمتي . و « الملك » في وجودنا ، المطلوب للقيامة المعجلة التي تظهر في طريق التصوف ، هو الروح القدسي . ويوم القيامة ( هو ) وقت إيجاده الجزاء ، أو طولب به إن كان عقوبة ، لا بد من ذلك . فان كانت الطاعة ، فجنات من « نخيل وأعناب » ، وإن كانت المعصية الكفرانية ، فجهنم من أغلال وعذاب ، - من مقام الدعوى في الصورتين .