عالم الجبروت ، وعالم الجبروت ، ربهم عالم الملكوت ، وعالم الملكوت ، ربهم الكلمة ، والكلمة ، ربها رب الكل ، الواحد الصمد . - وقد أشبعنا القول في هذا الفصل في كتابنا « التدابيرات الإلهية في إصلاح المملكة الانسانية » .
فاضربنا عن تتميم هذا الفصل هنا مخافة التطويل ، وكذلك ذكرناه أيضا في « تفسير القرآن » . - فسبحان من تفرد بتربية عباده ، وحجب من حجب منهم بالوسائط .
( 281 ) وخرج من هذا الفصل ، لمن عرف روحه ومعناه ، أن « الرب » هو الله - سبحانه ! - ، وأن « العالمين » هو « المثل الكلى » ( - الكلمة ، الروح الكلى ) ، ولذلك أوجده في « العالمين » على ثمانية أحرف عرشا ، واستوى عليه باللطف والتربية والحنان والرحمة الرحمانية ، المؤكدة با ( لرحمة ) الرحيمية ، لتمييز الدار الحيوان ، لقوله - تعالى ! - : « الرحمن الرحيم » - فعم بالرحمن ، وخص بالرحيم . فالرحمن ، في عالمه ، بالوسائط وغيرها ، والرحيم ، في كلماته ، بلا واسطة لوجود الاختصاص وشرف العناية .
فافهم ! وإلا سلم تسلم .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 197
مساهمون: ابن عربي
ص١٩٧