وصل في قوله - جل ثناؤه وتقدس ! - : إياك نعبد وإياك نستعين
( 287 ) لما ثبت وجوده ( - تعالى ! - ) ب « الحمد لله » ، وغذاؤه ب « رب العالمين » ، واصطفاؤه ب « الرحمن الرحيم » ، وتمجيده ب « ملك يوم الدين » ، - أراد ( - سبحانه ! - ) تأكيد تكرار الشكر والثناء ، رغبة في المزيد ، فقال * ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) * - وهذا مقام الشكر . أي لك نقر بالعبودية ونؤوى - وحدك لا شريك لك ، وإليك نؤوى في الاستعانة لا إلى غيرك ، على من أنزلتهم منى منزلتي منك . فانا أمدهم بك لا بنفسي . فأنت الممد لهم لا أنا . - وأثبت ( العبد الكلى ) له ( - للحق ) بهذه الآية نفى الشريك .
( الياء من « إياك » هي العبد الكلى )
( 288 ) فالياء من « إياك » ( هي ) العبد الكلى ، قد انحصرت ما بين ألفي توحيد - حتى لا يكون لها ( أي للياء ، رمز العبد الكلى ) دعوى برؤية غير : فأحاط بها التوحيد . - والكاف ضمير الحق . فالكاف والألفان شيء واحد ، فهم مدلول الذات . ثم كان « نعبد » صفة فعل الياء في الضمير