تتمة ( اختفاء الألف واللام نطقا في البسملة )
( 224 ) لما نطقنا ( دفعة واحدة ) بقوله ( - تعالى ! ) : * ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * لم يظهر للألف واللام وجود : فصار الاتصال من الذات للذات ! والله والرحمن اسمان للذات : فرجع على نفسه بنفسه ! ولهذا قال ص ! - : « وأعوذ بك منك » - لما انتهى ( - ع ! - ) إلى الذات لم ير غيرا ، وقد قال : « أعوذ بك » ولا بد من مستعاذ منه . فكشف ( المستعاذ منه ) له عنه ، فقال : « منك » ! و « منك » - هو ! والدليل عليه :
« أعوذ » . ولا يصح ( له - ع ! - ) أن يفصل : فإنه في الذات ، ولا يجوز التفصيل فيها .
( 255 ) فتبين من هذا أن « كلمة الله » هي العبد . فكما أن لفظة « الله » للذات دليل ، كذلك العبد الجامع الكلى . فالعبد هو كلمة الجلالة ! قال بعض المحققين ، في حال ما : « أنا الله » ! وقالها أيضا بعض الصوفية من مقامين مختلفين . وشتان بين مقام المعنى ومقام الحرف الذي وجد له . فقابل - تعالى ! - الحرف بالحرف ( في قوله ) : « أعوذ برضاك من سخطك » ! وقابل المعنى بالمعنى ( في قوله ) : : « وأعوذ بك منك » ! وهذا غاية المعرفة .