ومما يؤيد هذا ، قوله - تعالى ! - : * ( وما أُوتِيتُمْ من الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ) * وقوله :
* ( الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَه حَقَّ تِلاوَتِه ) * .
( 223 ) فبحقيقة الاستخلاف سلب مسيلمة وإبليس والدجال ، وكان من حالهم ما علم . ولو استحقوه ( أي الاستخلاف ) ذاتا ( ل ) ما سلبوه البتة . ولكن ، إن نظرت بعين التنفيذ والقبول الكلى ، لا بعين الأمر ( فحسب ) ، وجدت المخالف طائعا ، والمعوج ، مستقيما ، والكل داخل في الرق ، شاؤوا أم أبوا . فاما إبليس ومسيلمة فصرحا بالعبودية ، والدجال أبى . فتأمل من أين تكلم كل واحد منهم ؟ وما ( هي ) الحقائق التي لاحت لهم حتى أوجبت لهم هذه الأحوال ؟
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 168
مساهمون: ابن عربي
ص١٦٨