( 230 ) وبهذا فضلت الصحابة علينا : فإنهم حصلوا الذات وحصلنا الاسم . ولما راعينا الاسم ، مراعاتهم الذات ، ضوعف لنا الأجر - ولحسرة الغيبة التي لم تكن لهم : فكان تضعيف على تضعيف . فنحن الاخوان ، وهم الأصحاب . وهو - ص ! - إلينا بالأشواق . وما أفرحه بلقاء واحد منا ! وكيف لا يفرح ، وقد ورد عليه من كان بالأشواق إليه ؟ فهل تقاس كرامته به وبره وتحفيه ؟ وللعامل منا أجر خمسين ممن يعمل بعمل أصحابه ، لا من أعيانهم لكن من أمثالهم . فذلك قوله ( - ع ! - ) : « بل منكم :
فجدوا واجتهدوا » - حتى يعرفوا أنهم خلفوا بعدهم رجالا لو أدركوه ( - ع ! - ) لما سبقوهم إليه . ومن هنا تقع المجازاة . - والله المستعان !
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 172
مساهمون: ابن عربي
ص١٧٢