تكملة اتصال اللام بالراء - في الاسم « الرحمن » - نطقا
( 220 ) اتصلت اللام بالراء اتصال اتحاد نطقا ، من حيث كونهما صفتين باطنتين ، فسهل عليهما الاتحاد . ووجد الحاء التي هي الكلمة ، المعبر عنها بالمقدور للراء ، منفصلة عن الراء التي هي القدرة ، ليتميز المقدور من القدرة ، ولئلا تتوهم الحاء المقدورة أنها صفة ذات القدرة . فوقع الفرق بين القديم والمحدث . فافهم - يرحمك الله - !
( الرحمن : منكرا ومعرفا )
( 221 ) ثم لتعلم أن « رحمان » هو الاسم ، وهو للذات ، والألف واللام ، اللذان للتعريف ، هما الصفات ، ولذلك يقال : « رحمان » مع زوالهما ، كما يقال : ذات ، ولا تسمى صفة معها . انظر في اسم مسيلمة الكذاب :
تسمى برحمان ، ولم يهد إلى الألف واللام ، لأن الذات محل الدعوى عند كل أحد ، وبالصفات يفتضح المدعى .
( 222 ) ف « رحمان » مقام الجمع ، وهو مقام الجهل . أشرف ما يرتقى إليه في طريق الله : الجهل به - تعالى ! - ومعرفة الجهل به ، فإنها حقيقة العبودية . قال - تعالى ! - : * ( وأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيه ) * - فجردك .