تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

سؤال وجوابه ( اختفاء سر القدم في الميم الملكوتية )

( 217 ) قيل : فكيف عرفت سر قدمه ولم يعرفه هو ، وهو أحق بمعرفة نفسه منك إن نظرت إلى ظاهرك ؟ - أو هل العالم بسر القدم فيه هو المعنى الموجود فيك ، المتكلم فيه ، وهو ميم الروح ، - فقد وقف على سر قدمه ؟ ( 218 ) الجواب عن ذلك : إن الذي علم منا سر القدم هو الذي حجبنا هناك : فمن الوجه الذي أثبتنا له العلم ، غير الوجه الذي أثبتنا له منه عدم العلم . - ونقول : إنما حصل له ذلك علما لا عينا . وهذا موجود : فليس من شرط من علم شيئا أن يراه . والرؤية للمعلوم أتم من العلم به من وجه ، وأوضح في المعرفة به : فكل عين ، علم ، وليس كل علم عينا . إذ ليس من شرط من علم أن ثم مكة ، رآها ، وإذا رآها ، قطعا أنه يعلمها . ولا أريد الاسم . فللعين درجة على العلم معلومة ، كما قيل :
ولكن للعيان لطيف معنى لذا سال المعاينة الكليم