تكملة ( الحركات والحروف والمخارج في اسم الجلالة )
( 196 ) ثم أوجد - سبحانه ! - الحركات والحروف والمخارج تنبيها منه - سبحانه وتعالى ! - أن الذوات تتميز بالصفات والمقامات . فجعل الحركات نظير الصفات ، وجعل الحروف نظير الموصوف ، وجعل المخارج نظير المقامات والمعارج . فاعطى لهذا الاسم ( الإلهي الأعظم ) من الحروف ، على عموم وجوهه ، من وصل وقطع : ء ، ا ، ل ، ه ، و - همزة وألفا ولاما وهاء وواوا . فالهمزة أولا ، والهاء آخرا ، ومخرجهما واحد ، مما يلي القلب . ثم جعل بين الهمزة والهاء حرف اللام ، ومخرجه اللسان ، ترجمان القلب . فوقعت النسبة بين اللامين والهمزة والهاء ، كما وقعت النسبة بين القلب ، الذي هو محل الكلام ، وبين اللسان المترجم عنه . قال الأخطل :
إن الكلام لفي الفؤاد وإنما
جعل اللسان على الفؤاد دليلا
( 197 ) فلما كانت اللام من اللسان ، جعلها ( الألف ) تنظر إليه لا إلى نفسها ، فافناها عنها ، وهي الحنك الأسفل . فلما نظرت إليه ، لا إلى ذاتها ، علت وارتفعت إلى الحنك الأعلى ، واشتد اللسان بها في الحنك