تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
( 193 ) فان توهم متوهم أن الهاء ملصقة إلى اللام ، فليست كذلك . وإنما هي بعد الألف ، التي بعد اللام . والألف لا يتصل بها ، في البعدية ، شيء من الحروف ، فالهاء بعد اللام مقطوعة عن كل شيء . فذلك الاتصال باللام في الخط ، ليس باتصال . فالهاء واحدة ، والألف واحدة : فاضرب الواحد في مثله يكن ( الحاصل ) واحدا ! فصح انفصال الخلق عن الحق . فبقي الحق ! ( 194 ) وإذا صح تخلق اللام الملكية بما تورده عليها لام الملكوت ، فلا تزال تضمحل ، وتفنى عن رسومها ، إلى أن تحصل في مقام الفناء عن نفسها . فإذا فنيت عن ذاتها ، فنى الجزء لفنائها . واتحدت اللامان لفظا ، ينطق بها اللسان مشددة ، للادغام الذي حدث ، فصارت موجودة بين ألفين اشتملا عليها ، وأحاطا بها . ( 195 ) فاعطتنا الحكمة الموهوبة ، لما سمعنا لفظ الناطق بلا ، بين ألفين ، ( ف ) علمنا ، ضرورة ، أن المحدث فنى بظهور القديم . فبقي ألفان ( أو إلفان . . . ) : أولى وأخرى . وزال « الظاهر والباطن » . بزوال اللامين بكلمة النفي . فضربنا الألف في الألف - ضرب الواحد في الواحد - : فخرجت لك الهاء . فلما ظهرت