بوساطة الجزء الذي هو الشرع ، صارت مشاهدة لما يرد عليها من ذلك الجزء ، راغبة له في أن يوصلها إلى صاحب الأمر لتشاهده . فلما صرفت الهمة إلى ذلك الجزء ، واشتغلت بمشاهدته ، احتجبت عن الألف التي تقدمتها ، ( فطرق سمعها حينئذ : ) * ( ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً ) * . ولو لم تصرف الهمة إلى ذلك الجزء لتلقت الأمر من الألف الأولى بلا واسطة ولكن لا يمكن ( ذلك ) لسر عظيم : فإنها ( أي الألف الأولى ) ألف الذات ، والثانية ألف العلم .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 151
مساهمون: ابن عربي
ص١٥١