( 145 ) فهذه حقائق لا بد من وجودها ، فلا بد من أسمائها التي هي أربابها .
فالحي ( هو ) رب الأرباب والمربوبين ، وهو الامام ، ويليه في الرتبة العالم ، ويلي العالم المريد ، ويلي المريد القائل ، ويلي القائل القادر ، ويلي القادر الجواد ، وآخرهم المقسط ، فإنه رب المراتب ، وهي آخر منازل الوجود .
وما بقي من الأسماء ف ( هو ) تحت طاعة هؤلاء الأئمة الأرباب .
( أئمة الأسماء الإلهية )
( 146 ) وكان سبب توجه هؤلاء الأسماء إلى الاسم الله ، في إيجاد العالم ، بقية الأسماء مع حقائقها أيضا . على أن أئمة الأسماء ، من غير نظر إلى العالم ، إنما هي أربعة لا غير : اسمه ( - تعالى ! - ) الحي والمتكلم والسميع والبصير .
فإنه ( - تعالى ! - ) إذا سمع كلامه ، ورأى ذاته ، فقد كمل وجوده في ذاته ، من غير نظر إلى العالم . ونحن لا نريد من الأسماء إلا ما يقوم بها وجود العالم . فكثرت علينا الأسماء ، فعدلنا إلى أربابها ، فدخلنا عليهم في حضراتهم ، فما وجدنا غير هؤلاء الذين ذكرناهم ، وأبرزناهم على حسب ما شاهدناهم .
فكان سبب توجه أرباب الأسماء إلى الاسم الله ، في إيجاد أعياننا ، بقية الأسماء .
( 147 ) فأول من قام لطلب هذا العالم ، الاسم ( الإلهي ) المدبر و ( الاسم الإلهي ) المفصل ، عن سؤال الاسم الملك . فعند ما توجها ( هذان الاسمان ) على الشيء الذي عنه وجد المثال في نفس العالم ، من غير عدم متقدم ، ولكن