تجد الأسماء السبعة ، المعبر عنها بالصفات عند أصحاب علم الكلام ، تتضمنها .
وقد ذكرنا هذا في كتابنا الذي سميناه « إنشاء الدوائر » .
( 143 ) وليس غرضنا في هذا الكتاب في هذه الأمهات السبع ، المعبر عنها بالصفات ، ولكن قصدنا الأمهات التي لا بد لإيجاد العالم منها . كما أنا لا نحتاج في دلائل العقول ، من معرفة الحق - سبحانه ! - إلا كونه موجودا ، عالما ، مريدا ، قادرا ، حيا ، لا غير . وما زاد على هذا فإنما يقتضيه التكليف . فمجىء الرسول - ع ! - جعلنا نعرفه ( - تعالى ! - ) متكلما ، والتكليف جعلنا نعرفه سميعا ، بصيرا ، إلى غير ذلك من الأسماء . فالذي نحتاج إليه من معرفة الأسماء ( إنما هو ) لوجود العالم . و ( هذه الأسماء ) هي أرباب الأسماء ، وما عداها فسدنة لها ، كما أن بعض هذه الأرباب سدنة لبعضها ( الآخر ) .
( 144 ) فأمهات الأسماء ورقة ( الإلهية ) : الحي ، العالم ، المريد ، القائل ، الجواد ، المقسط . وهذه الأسماء ( هي ) بنات الاسمين ( الإلهيين ) : المدبر والمفصل . فالحي يثبت فهمك بعد وجودك وقبله . والعالم يثبت إحكامك في وجودك ، وقبل وجودك يثبت تقديرك . والمريد يثبت اختصاصك . والقادر يثبت عدمك . والقائل يثبت قدمك . والجواد يثبت إيجادك .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 126
مساهمون: ابن عربي
ص١٢٦