التي يدل عليها ، وهي الحقائق التي ذكرناها . مثال ذلك : ما ثبت لك في العلم الذي في ظاهر العقول وتحت حكمها ، في حق موجود ما ، ( أنه ) فرد لا ينقسم ، مثل الجوهر الفرد ، الجزء الذي لا ينقسم ، ( ومع ذلك ) فان فيه ( أي الجوهر الفرد ) حقائق متعددة ، تطلب أسماء إلهية على عددها . فحقيقة إيجاده :
يطلب الاسم القادر ، ووجه إحكامه : يطلب الاسم العالم ، ووجه اختصاصه :
يطلب الاسم المريد ، ووجه ظهوره : يطلب الاسم البصير والرائي ، إلى غير ذلك . -
فهذا ( الجوهر ) وإن كان فردا فله هذه الوجوه وغيرها مما لم نذكرها ، ولكل وجه ، وجوه متعددة ، تطلب من الأسماء بحسبها ، وتلك الوجوه هي الحقائق ، عندنا ، الثواني ، والوقوف عليها عسير ، وتحصيلها من طريق الكشف أعسر .
( أمهات الأسماء الإلهية )
( 142 ) واعلم أن الأسماء قد نتركها على كثرتها ، إذا لحظنا وجوه الطالبين لها من العالم ، وإذا لم نلحظ ذلك ، فلنرجع ونلحظ أمهات المطالب ( العلمية ) التي لا غنى لها عنها ، فنعرف ( ثمة ) أن الأسماء ، التي الأمهات موقوفة عليها ، هي أيضا أمهات الأسماء . فيسهل النظر ، ويكمل الغرض ، ويتيسر التعدي من هذه الأمهات إلى البنات ، كما يتيسر رد البنات إلى الأمهات . فإذا نظرت الأسماء كلها ، المعلومة في العالم العلوي والسفلى ،