الطلب والسعي والرغبة في إيجاد صورة عين ذلك المثال ، ليظهر سلطانهم ، ويصح على الحقيقة وجودهم . ف ( إنه ) لا شيء أعظم هما من عزيز لا يجد عزيزا يقهره حتى يذل تحت قهره ، فيصح سلطان عزه ، أو غنى لا يجد من يفتقر إلى غناه ! وهكذا جميع هذه الأسماء . فلجأت ( بقية الأسماء ) إلى أربابها ، الأئمة السبعة التي ذكرناها ، ترغب إليها في إيجاد عين هذا المثال الذي شاهدوه في ذات العالم به : وهو المعبر عنه بالعالم .
( الأسماء الإلهية متحدة من حيث الذات مختلفة من حيث التعلقات )
( 150 ) وربما يقول القائل : يا أيها المحقق ، وكيف ترى ( بقية ) الأسماء ( الإلهية ) هذا المثال ، و ( الحال أنه ) لا يراه إلا الاسم « البصير » خاصة لا غيره ، وكل اسم ( هو ) على حقيقة ليس الاسم الآخر عليها ؟ قلنا له :
لتعلم - وفقك الله ! - أن كل اسم إلهي يتضمن جميع الأسماء كلها ، وأن كل اسم ينعت بجميع الأسماء في أفقه . فكل اسم هو : حي ، قادر ، سميع ، بصير ، متكلم ، - في أفقه وفي علمه . وإلا ، فكيف يصح أن يكون ( كل اسم الهى ) ربا لعابده ؟ هيهات ، هيهات ! ( 151 ) غير أن ثم لطيفة لا يشعر بها . وذلك أنك تعلم قطعا في حبوب البر وأمثاله ، أن كل برة فيها من الحقائق ما في أختها ، كما تعلم أيضا أن